عبد الرزاق اللاهيجي

45

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

ولا يكون المعنى الأوّل مقولا على ذلك المجموع . ولما أورد المحقّق الدّواني عليه « 1 » : أنّ الشّيخ قد صرّح بأنّ الجسم بمعنى المادّة جزء من وجود الإنسان ، وسبب لوجوده . وأنّ المادّة في المركّبات الخارجيّة موجودة بوجود سابق على وجود المركّبات . وأمّا في البسائط ، فإنّما يتقدّم عليه بحسب الوجود العقلي ، إذ لا مادّة لها في الخارج . فنفي وجود الماهيّة من حيث أنّها مادّة يخالف ما عليه الشّيخ . بل ما عليه الأمر في نفسه . فإنّ المادّة موجودة في الواقع . أجاب : « 2 » بأنّه لا يلزم من كون الماهيّة بشرط لا شيء جزء للماهيّة المأخوذة مع العوارض أن يكون جزء لها في الخارج ، لاحتمال أن يكون من أجزائها التحليليّة العقليّة . كيف لا ؟ وقد أريد بالعوارض المحمولات وهي في الخارج ليست أجزاء لها ، فهذه طريقته « 3 » في توجيه هذا المقام .

--> ( 1 ) . أي على السيّد الصدّر . ( 2 ) . أي سيد المدقّقين . ( 3 ) . الشّيخ الرّئيس .